إغلاق جسر Salztorbrücke في فيينا أمام السيارات اعتباراً من 10 نوفمبر تمهيداً لهدمه وإعادة بنائه بالكامل بحلول 2028

النمسا ميـديـا – فيينا:
أعلنت مدينة فيينا اليوم عن إغلاق جسر Salztorbrücke بشكل وقائي أمام حركة مرور السيارات والشاحنات اعتباراً من 10 نوفمبر القادم، وذلك بعد وصول الجسر الخرساني الذي يربط بين المنطقة الأولى والثانية إلى نهاية عمره الافتراضي، تمهيداً لهدمه في بداية عام 2028 وإعادة بنائه بالكامل، بهدف تقليل الأحمال الميكانيكية وضمان سلامة المارة والسكان.
استمرار حركة المشاة والحافلات ومراقبة أمنية مشددة
سيكون بمقدور المشاة وراكبي الدراجات الهوائية وركاب حافلة المدينة Citybus 2A مواصلة استخدام جسر Salztorbrücke حتى بعد تاريخ 10 نوفمبر. ويهدف حظر وسائل النقل الفردية ذات المحركات إلى تخفيف الضغط والأحمال على الجسر لضمان استمرارية استخدامه بأمان. وأوضح Wolfgang Strenn، رئيس قسم بناء الجسور والأساسات MA 29، في مقابلة مع شبكة ORF: “سنحافظ على هذا الاستخدام المحدود لمدة عام واحد، وبعد ذلك ستبدأ إجراءات الهدم”. وأكد قائلاً: “الجسر ما زال آمناً للاستخدام حالياً”، مشيراً إلى أنه إذا أظهرت عمليات المراقبة المستمرة الحاجة إلى إغلاق كامل، فسيتم اتخاذ هذا الإجراء فوراً لضمان سلامة الجميع.
تصميم مشابه لجسر Carolabrücke المنهار في دريسدن
يمتد جسر Salztorbrücke فوق قناة Donaukanal، ويربط بين المنطقة الأولى والثانية في فيينا. وقد تم افتتاحه في عام 1961، ليصل عمره الحالي إلى 65 عاماً. ويمتد الجسر بطول 91 متراً، ويمثل وفقاً لقسم MA 29 هيكلاً خاصاً من الخرسانة المسبقة الإجهاد (Spannbetonkonstruktion)، بشبه كبير لجسر Carolabrücke في مدينة Dresden الألمانية الذي انهار في عام 2024، حيث يعد Salztorbrücke الجسر الوحيد من هذا الطراز الهندسي في العاصمة فيينا. وأوضح Wolfgang Strenn أن جميع الجسور البالغ عددها 855 جسراً في فيينا تخضع للفحص المنهجي الدوري، ولكن منذ حادثة انهيار جسر Carolabrücke، تم تكثيف الفحوصات على Salztorbrücke عبر تثبيت برنامج مراقبة شامل يعتمد على أجهزة استشعار مدمجة ترصد حالة الهيكل باستمرار.
لجنة خبراء وجدول زمني لبناء الجسر الجديد
منذ بداية العام الحالي، تشكلت لجنة خبراء برئاسة البروفيسور Patrick Huber من جامعة TU Wien لمتابعة وتقييم حالة Salztorbrücke بشكل مكثف، حيث تم إجراء اختبار أحمال للجسر خلال هذا العام. وبناءً على هذه التحقيقات وتوصيات اللجنة، تم تحديد الجدول الزمني النهائي للجسر. ومع البدء في الإغلاق الجزئي في نوفمبر، ستنطلق أعمال التخطيط لبناء الجسر الجديد عبر طرح مناقصة ومسابقة معمارية، بالإضافة إلى نقل خطوط المرافق والخدمات العامة. وستبدأ عمليات هدم الجسر في بداية عام 2028، لتبدأ أعمال التشيد للجسر الجديد بعد عام من ذلك، والذي سيتضمن تخصيص مساحات أكبر لراكبي الدراجات الهوائية.
تحويل حركة المرور وعمر افتراضي يقارب 70 عاماً
أشار خبير الجسور Patrick Huber إلى أن “العمر الافتراضي لجسر Salztorbrücke سيبالغ نحو 70 عاماً، وهو العمر المتوقع المعتاد لجسور الخرسانة المسبقة الإجهاد التي شُيّدت في بدايات ستينيات القرن الماضي”. ووفقاً لبيانات MA 29، يستخدم الجسر حالياً نحو 12,000 سيارة و3,000 دراجة هوائية و6,100 من المشاة يومياً. واعتباراً من 10 نوفمبر، سيتم تحويل حركة المرور للمركبات ذات المحركات عبر جسور Roßauerbrücke وMarienbrücke وAugartenbrücke. وأكد Christian Zant، منسق مواقع البناء في المدينة، أنه سيتم الحرص على تنسيق هذه التدابير المرورية بدقة مع المشاريع المجاورة، مع توفير لافتات واضحة للرأي العام. وتجهيزاً لذلك، تم إصلاح طبقة الأسفلت على جسر Marienbrücke، والذي سيخضع أيضاً لعملية تجديد شاملة عقب الانتهاء من بناء Salztorbrücke الجديد.